العلامة الحلي
111
مختلف الشيعة
فالخبر صحيح . وقد تأوله الشيخ في كتابي الأخبار بأن الجارية إذا جعلت أمرها إلى أخويها معا كان الأكبر أولى بالعقد ، فإن اتفق العقدان في حالة واحدة كان العقد الذي عقده الأكبر أولى ما لم يدخل الذي عقد عليه الأخ الصغير ، فإن دخل بها مضى العقد ، ولم يكن للأخ الكبير فسخه ( 1 ) . وهذا الوجه من التأويل حسن ، ولا استبعاد في أولوية الأكبر ، لاختصاصه بمزيد الفضيلة وقوة النظر والاجتهاد في الأصلح . مسألة : قال الشيخ في النهاية : متى كانت البكر بالغا استحب للأب ألا يعقد عليها إلا بعد استئذانها ، ويكفي في إذنها أن يعرض عليها التزويج ، فإذا سكتت كان ذلك رضى منها ( 2 ) . وقال في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : البكر إذا كانت كبيرة فالظاهر في الروايات أن للأب والجد أن يجبراها على النكاح ، ويستحب لهما أن يستأذناها ، وإذنها صماتها ، فإن لم يفعلا فلا حاجة بهما إليه . وقال في موضع آخر من المبسوط : لا يصح نكاح الثيب إلا بإذنها ، وإذنها نطقها بلا خلاف ، وأما البكر فإن كان لها ولي له الإجبار - مثل الأب والجد - فلا يفتقر نكاحها إلى إذنها ولا إلى نطقها ، وإن لم يكن له الإجبار - كالأخ وابن الأخ والعم - فلا بد من إذنها ، والأحوط أن يراعى نطقها ، وهو الأقوى عند الجميع ، وقال قوم : يكفي سكوتها ، لعموم الخبر ، وهو قوي ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 387 ذيل الحديث 1553 ، الإستبصار : ج 3 ص 240 ذيل الحديث 3 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 310 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 162 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 255 المسألة 10 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 183 .